عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

430

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

بالثمن . وأما إن كان المبتاع باعها أو أكلها فلا شيء عليه إلا أن تجيز البيع إن باعها وتأخذ الثمن فذلك ( 1 ) ويرجع بائعها على السارق بثمنه ويأخذ منه السارق ما أعطاه . ومن كتاب ابن المواز : وما أكل السارق في الحرز أو أفسد اتبع بقيمته في عدمه ، وكذلك إن دخل حائطاً فأكل من ثمره المعلق أو أفسده ولا يزاد على قيمته . وروى أشهب عن مالك : أن عليه قيمته الأكثر منه ويؤدب . قال محمد : إن كان تمراً فعليه مكيله إن عرف ، وإن كان رطباً ( 2 ) قائماً وقد تلف فإنما فيه قميته إذ لا يقدر على مثله ، ولو قدر لكان أخذ مثله ضرراً إلا في اليسير . ومن العتبية ( 3 ) روى أبو زيد عن ابن القاسم في ثلاثة دخلوا بيت رجل فسرقوا ما يجب فيه القطع فقطعوا ، وواحد منهم ملي ( 4 ) فإنه يضمن قيمة جميع السرقة . وقد مر من ذكر ضمان السرقة شيء في باب من أحدث فيما سرق حدثاً والسرقة ببلد إلى بلد أو تتغير بيد السارق بفعله أو بغير فعله .

--> ( 1 ) كذا في النسختين . ومقتضى السياق : فذلك لك . ( 2 ) في ص : وطئاً . وهو تصحيف . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 261 - 262 . ( 4 ) في ص : علي . وهو تصحيف .